أحمد بن علي القلقشندي

232

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

محمد بن عبد الله الهمذاني في ذيله على تاريخ الطبري وأول من أشرك في الدعاء له على المنابر مع الخليفة عضد الدولة ابن بويه في سنة ثمان وستين وثلاثمائة في خلافة الطائع ثم جرى الملوك بعده على ذلك . ومنها انفراد الخلفاء بالكتابة على ولايات الوظائف كالوزارة والقضاء وسائر الولايات ولم يزل ذلك مختصا بهم إلى حين انقراض الخلافة من بغداد إلا ما يوليه الوزراء ومن في معناهم من صغار الولايات المفوضة إليهم ثم نقل ذلك إلى الملوك بحكم تفويض الخلفاء الأمور العامة إليهم خلا ولايات الملوك فإنها مما يختص به الخلفاء إلى الآن . وأما شعار الخلافة فمنها الخاتم والأصل فيه ما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له إن الملوك لا يقرأون كتابا غير مختوم فاتخذ خاتما من ورق وجعل نقشه محمد رسول الله فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم